هاشم معروف الحسني
63
أصول التشيع
يتصور فيه أن يكون فاقدا له ، ومع اعترافهم أيضا بأن المادة جامدة لا حياة فيها فكيف تكون أصلا للوجود وتعطي الحياة لغيرها من الأعشاب والأشجار والطيور والأسماك والحيوان والإنسان وما إلى ذلك من أنواع الموجودات الحية . وجاء في مجلة عالم الفكر الكويتية أن بعض العلماء أحصى ما يقارب المليون من نوع الحيوانات المختلفة وحوالي ربع مليون نوع من النبات ولكل نوع من العوالم أصنافه ولكل صنف أفراده ولكل فرد ملامحه وخصائصه التي لا يشارك بها غيره في الغالب ، وهل من الممكن أن يكون السبب الأول والأخير لكل هذه الكائنات المختلفة المتنوعة ما يسمونه بالمادة الجامدة أو الصدفة كما يزعم الجاحدون . وقال الدكتور ( رسل تشارلز آرتست ) : أن من ينكر وجود اللّه لا يستطيع أن يقيم الدليل المباشر للعالم المتطلع على أن مجرد تجمع بعض الذرات والجزئيات عن طريق المصادفة يمكن أن يؤدي إلى ظهور الحياة وصيانتها وتوجيهها بالصورة التي شاهدناها في الخلية الحية « 1 » . وجاء في صفحة 52 من كتاب اللّه يتجلى في عصر العلم في معرض رده على الماديين أن الإيمان بالدين تدعمه الاكتشافات العلمية وقد أيدت العلوم فعلا كثيرا من النبوءات التي جاءت بها الكتب المقدسة ، ولا شك أن العلوم سوف تكشف في المستقبل عن صحة كثير من الأمور الأخرى التي وردت في تلك الكتب والتي لم يصل إليها علمنا بعد . فعلم الفلك مثلا يشير إلى أن لهذا الكون بداية قديمة وأن الكون يسير إلى نهاية محتومة ، وليس مما يتفق مع العلم أن نعتقد أن هذا الكون أزلي ليس له بداية أو أبدي ليس له نهاية فهو قائم على أساس التغيير وفي هذا الرأي يلتقي العلم بالدين ، والعلوم
--> ( 1 ) اللّه يتجلى في عصر العلم ، ص 79 .